الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
107
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وباب حكمته ، وهو عدل القرآن وخليفة نبيّ الإسلام بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي مخلّف فيكم اثنين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » . وأيّ فضيلة رابية لعثمان جعلت في كفّة الميزان ورجح بها على عليّ رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في فضائله ؟ ! أنا لا أدري . ثمّ إن كان التعبير الّذي عزوه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حقّا فهو لا محالة بتقدير من اللّه تعالى ومشيئة منه رعاية للنظام الأصلح ؛ فلماذا تغيّر وجهه صلّى اللّه عليه وآله ممّا قدّره المولى سبحانه وشاءه وأحبّه ؟ ! ولم تكن له غاية إلّا الحصول على مرضاته والدعوة إليها وإيقاف الامّة عليها . أوليس هذا ممّا ينافي عصمته ويضادّ مقامه الأسمى ؟ ! لكن الغلوّ في الفضائل قد يصحّح أمثال ذلك . فإنّا للّه وإنا إليه راجعون . - 12 - ما أسلم أبو مهاجر إلّا أبو بكر أخرج ابن مندة وابن عساكر « 1 » عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « ما أسلم أبو أحد من المهاجرين إلّا أبو بكر » « 2 » . وروى المحبّ الطبري في رياضه « 3 » عن الواحدي مرسلا بلا إسناد عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال في أبي بكر : « أسلم أبواه جميعا ولم يجتمع لأحد من الصحابة المهاجرين أسلم أبواه غيره » . وأخذ غير واحد من المتأخّرين كالشبلنجي ونظرائه هذين الحديثين فعدّوهما من فضائل أبي بكر المتسالم عليها .
--> ( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 30 / 24 ، رقم 3398 ] . ( 2 ) - تاريخ الخلفاء للسيوطي : 73 [ ص 100 ] . ( 3 ) - الرياض النضرة 1 : 47 [ 1 / 68 ] ؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 16 : 194 [ 16 / 129 ] .